قال الزمخشري: ( إنه عبر بالماضي لنكتة وهي الاشعار بتحقق الفزع وثبوته ، وأنه كائن لا محالة واقع على أهل السماوات والأرض ، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا به ، والمراد فزعهم عند النفخة الأولى حين يصعقون . ) (1)
وفي تفسير قوله تعالى:"..كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون"سورة المائدة: 72
قال الزمخشري: ( فإن قلت: لم جيء بأحد الفعلين ماضيا والآخر مضارعا ؟ قلت جيء يقتلون على حكاية الحال الماضية استفضاعا للقتل ، واستحضارا لتلك الشنيعة للتعجيب منها .) (2)
أو قد يدل على الاستمرار مثل الآية (3) "فتصبح الأرض مخضرة"فإن قلت: هلا قيل فأصبحت ، ولم صرف إلى لفظ المضارع ؟ قلت: لنكتة فيه وهي إفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان .) (4)
وفي تفسير قوله تعالى:"والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها"سورة فاطر: 9
(1) . الكشاف: 3/386
(2) . الكشاف: 1/662
(3) . سورة الحج: 61
(4) . الكشاف: 3/168