قال الزمخشري: ( فإن قلت أي فرق بين قولك وظنوا أن حصونهم تمنعهم أو مانعتهم ، وبين النظم الذي جاء عليه ؟ قلت في تقديم الخبر على المبتدإ دليل على فرط وثوقهم بحصانتها ومنعها إياهم ، وفي تصيير ضميرهم اسما لـ"أن"، وإسناد الجملة إليه دليل على اعتقادهم في أنفسهم أنهم في عزة ومنعة لا يبالى معها بأحد يتعرض لهم أو يطمع في معازتهم ـ أي مغالبتهم ـ ، وليس ذلك في قولك: وظنوا أن حصونهم تمنعهم . ) (1)
وفي تفسير قوله تعالى:"قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض .."سورة الأنعام: 14
قال الزمخشري: ( أولى"غير الله"همزة الاستفهام دون الفعل الذي هو"أتخذ"لأن الإنكار في اتخاذ غير الله وليا ، لا في اتخاذ الولي ، فكان أولى بالتقديم . ونحوه(2) "أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون"و"آلله أذن لكم". ) (3)
وفي تفسير قوله تعالى:"إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"سورة البقرة:69
(1) . الكشاف: 4/499
(2) . سورة الزمر: 61
(3) . الكشاف: 2/8