الصفحة 105 من 626

( وهكذا خالف قولهم بالصرفة ، لأن في هذه المخالفة ما يكون أقرب إلى أصول مذهبهم ، وأصلح للإحتجاج لبعض آرائهم ، لما يراه الزمخشري من تلازم بين القول بخلق القرءان والقول بإعجازه . ) (1)

حيث نجده في تفسير قوله تعالى:"قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"سورة الإسراء:88

يقول بضرورة كون القرآن مخلوقا كي يكون معجزا ، ويصح به التحدي ، فإن كان قديما كان محالا على البشر ، ولا يصح أن يتحداهم النبي به ، فيقول: ( والعجب من النوابت ـ ويقصد بهم أهل السنة ـ ومن زعمهم أن القرآن قديم ، مع اعترافهم بأنه معجز ، وإنما يكون العجز حيث تكون القدرة ، فيقال: الله قادر على خلق الأجسام ، والعباد عاجزون عنه ، وأما المحال الذي لا مجال فيه للقدرة ولا مدخل لها فيه ، فلا يقال للفاعل قد عجز عنه ولا هو معجز ، ولو قيل ذلك لجاز وصف الله بالعجز ، لأنه لا يوصف بالقدرة على المحال إلا أن يكابروا فيقولوا: هو قادر على المحال ، فإن رأس مالهم المكابرة وقلب الحقائق .) (2)

(1) . نعيم الحمصي ، فكرة إعجاز القرءان ، مؤسسة الرسالة ، ط2 ، 1980م ، ص: 93

(2) . الكشاف: 2/692

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت