الصفحة 103 من 626

في المضمار فوقفوا ، وينهبون الحلبة بخطاهم فقطفوا (1) ولا يقال الله قادر على أن يأتي بما هو أفصح وأفصح ، وأملح لفظا ومعنى وأملح ، فهلا أتى بذلك المتناهي في الفصاحة والمتناهي في الملاحة ، فإن الغرض اتضاح الحجة وقد اتضحت ، وافتضاح الشبهة وقد افتضحت ، وإذا حصل الغرض فليس وراءه معترض .) (2)

( ومهما يكن من بطلان هذه الفكرة وفسادها ، فقد أدت إلى إنشاء علوم البلاغة في ظل القرآن ، فاتجه الكاتبون إلى بيان أسرار البلاغة في هذا الكتاب المبين ، المنزل من عند الله الحكيم ، قرءانا عربيا ، فكان هذا الباطل سببا في خير كثير ، وكما يقول المثل السائر"رب ضارة نافعة"فقد تولد عن هذا الباطل دفاع حكيم ، ، ولدت منه علوم البلاغة العربية ، وكما تولد عن الخطإ في تلاوة آية"علم النحو"تولدت علوم البلاغة العربية عن الخطإ في القول بالصرفة في إعجاز القرآن . ) (3)

(1) . يقال قطف إذا قارب بين خطواته بسرعة ، والقطوف من الدواب: البطيء ، انظر الصحاح: 4/1417 .

(2) . إعجاز سورة الكوثر: 61 ـ 62

(3) . محمد أبو زهرة ، المعجزة الكبرى ، دار الفكر العربي ، ص: 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت