الصفحة 46 من 85

[ ذبه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو أهون أهل النار عذابًا وقد تقدم في باب أبي طالب ] (1) أن هذا النفع إنما هو نقصان من العذاب ، وإلا فعمل الكافر كله محبط بلا خلاف أي لا يجده في ميزانه ، ولا يدخل به جنة"."

أقول: أما البغوي رحمه الله تعالى ذكر هذا الحديث بنحو ما ذكره البخاري فليس فيه الزيادة التي ذكرها المؤلف .

وأما كتاب العامري فهو كتاب في السيرة ذكر فيه الزيادة بغير سند

فكيف نأخذ حكمًا شرعيًا من خبر لا يثبت عن المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم

(1) مابين القوسين سقط من كتاب المؤلف وقد استدركته من الأصل وهو كتاب الروض للسهيلي .

وأما السهيلي فقد ذكر في كتابه نفس رواية البخاري , ثم قال: (( وفي غير البخاري أن الذي رآه من أهله هو أخوه العباس ... ) )وذكر الخبر وفيه الزيادة لكن بغير أن يذكر سندًا أو يذكر المصدر الذي أخذ منه هذا الخبر .

فهل يؤخذ الدين وأحكامه من مثل هذه الأخبار التي لا نعرف صحتها من ضعفها ؟

لاحظت أخي المسلم أن أئمة الحديث لم يذكروا ما ذكره المؤلف من الزيادات وقد ذكرنا سابقا (ص14) ضعف هذه الزيادات من حيث الرواية لكن المؤلف عاد فذكر القصة مرة أخرى فماذا يريد ؟

يريد أن يثبت القصة عنوة حتى أنه تناسى الأمانة العلمية في النقل فأوهم القارئ أن البخاري والبيهقي والبغوي والصنعاني كلهم ذكر هذه الزيادة , وهي ليست عندهم .

ومع هذا سنريح المؤلف وسنقول: أتريد أن نقول بثبوت هذه الزيادة ؟ .

لو قلنا بثبوتها وأرحناك فليس فيها دليل على مشروعية الاحتفال بالمولد كما سبق أن ذكرنا (ص14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت