الصفحة 45 من 85

ذكر البيهقي الحديث في السنن الكبرى (7/162) وفيه: (( ... قال عروة: ثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما مات أبو لهب ... ) )بقية الحديث رواه بنحو رواية البخاري.

لاحظت أخي القارئ أن رواية البيهقي ليس فيها الزيادة التي يستدل بها المؤلف.

ذكر ابن هشام وابن الديبع لقصة ثويبة

وقدذكر المؤلف أيضًا ابن هشام ولم يذكر لفظه وقد بحثت عن هذه القصة في سيرة ابن هشام فلم أجدها ويظهر أن المؤلف نقل ذلك عن غيره أن ابن هشام ذكرها ولم يكلف نفسه عناء البحث والتأكد من صحة ما ينقل .

ولا يعنينا هذا كثيرًا لأننا نريد ما يثبت الخبر من كتب السنة أما كتب السيرة فإنها تذكر الروايات والقصص بغير أسانيد في الغالب ويتساهل العلماء في ذلك , أما إذا كانت هذه الروايات والقصص نريد أن نستنبط منها أحكامًا فلا بد من ثبوتها بالسند الصحيح .

قال المؤلف:"وأما الحافظ عبد الرحمن بن الديبع"

الشيباني صاحب الأصول فقد رواه في سيرته وقال معلقًا:( قلت:

فتخفيف العذاب عنه إنما هو كرامة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم كما خفف عن أبي طالب لا

لأجل العتق لقوله تعالى: { وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون } )"."

تعليقنا على هذا الكلام هو ما سبق .

ذكر البغوي والعامري والسهيلي

قصة ثويبة

قال ابن خطار:"أما الحافظ البغوي فقد رواه في"

شرح السنة (9 / 76) .

وأما العامري فقد رواه في بهجة المحافل ، وقال شارحه الأشخر:

قيل: هذا خاص به إكرامًا له صلى الله عليه وآله وسلم كما خفف عن أبي طالب بسببه .

وقيل: لا مانع من تخفيف العذاب عن كل كافر عمل خيرًا .

وأما السهيلي فقد رواه في الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام وقال بعد نقل الخبر: فَنَفَعَه ذلك وهو في النار كما نفع أخاه أبا طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت