قلت: وهذا لا يرد الاحتمال الذي ذكره البيهقي ، فإن جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر , وأما ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه ؟.
وقال القرطبي: هذا التخفيف خاص بهذا وبمن ورد النص فيه ، وقال ابن المنير في الحاشية: هنا قضيتان:
أحدهما محال: وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره ، لأن شرط الطاعة أن تقع
بشرط صحيح ، وهذا مفقود من الكافر .
والثانية: إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلًا من الله تعالى ، وهذا لا يحيله
العقل ، فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ، ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب ، والمتبع في ذلك التوقيف نفيًا وإثباتًا .
قلت: وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكرامًا لمن وقع من الكافر البر
له ونحو ذلك . والله أعلم"."
نقول: لم يذكر ابن حجر في الفتح إلا ما ذكره الإمام البخاري , أي أنه لم يذكر الزيادة . أريد أيها القارئ الكريم منك أن ترجع إلى (ص47) من هذا الكتاب لتنظر هناك إلى كلام ابن حجر الذي نقله المؤلف وناقشناه في ذلك الموضع .
رجعت إليه وتأملته لاحظت قول ابن حجر: (( و ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرًا لله تعالى ) )لو كان في قصة ثويبة دليل على مشروعية المولد لذكر ذلك ابن حجر لكنه استدل بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصيام يوم عاشوراء فعلى أي شيء يدل هذا ؟ .
المؤلف نقل كلام ابن حجر السابق يعني أنه يعلمه لا يجهله فما الذي دهاه ؟
"$pk¨Xخ*su لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ".
وقد ذكر المؤلف ( ابن خطار ) من أئمة الحديث الذي ذكروا قصة ثويبة: البيهقي ولكن المؤلف لم يذكر روايته وسوف أذكرها لك أخي القارئ لتتأملها: