الصفحة 43 من 85

لاحظت أيها القارئ الكريم أن المؤلف لا يريد إلا أن يهول الأمر على من يقرأ كتابه ويوهمه أن هناك علماء كُُثر ذكروا القصة كما ذكرها هو مع الزيادة وهذا ـ للأسف ـ دليل على اتباعه للهوى وعدم اهتمامه باتباع الدليل لأنه لو أراد الحق لكان أمينًا في النقل .

وأما ما ذكره عن الإمام البخاري فقد سبق في (ص14) أن ذكرنا لك أخي الكريم لفظ البخاري , ارجع إليه وانظر فيه , هل وجدت فيه الزيادة ؟

الجواب: لا , ليس فيه تلك الزيادة .

إذًا لماذا يذكر المؤلف البخاري ويوهم أنه ذكر الزيادتين ؟

الجواب: لأن الهوى يعمي ويصم .

ذكر ابن حجر والبيهقي لقصة ثويبة

قال ابن خطار:"وأما ابن حجر"

فقد ذكره في الفتح وقال: إنه رواه الإسماعيلي من طريق الذهلي عن أبي اليمان ، ورواه عبد الرزاق عن معمر وقال: وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر القرآن ، قال الله تعالى:

{ وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا } , وأجيب: أولًا: بأن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولًا فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآه لم يكن إذ ذاك أسلم بعد فلا يحتج به .

وثانيًا: على تقدير القبول ، فيحتمل أن يكون ما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مخصوصًا من

ذلك ، بدليل قصة أبي طالب أنه خُفِّف عنه فنقل من الغمرات إلى الضحضاح

وقال البيهقي: ما ورد من بطلان الخير للكفار فمعناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار ولا دخول الجنة ، ويجوز أن يخفف عنهم من العذاب الذي يستوجبونه على ما ارتكبوه من الجرائم سوى الكفر بما عملوه من الخيرات . وأما عياض فقال: انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، وإن كان بعضهم أشد عذابًا من بعض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت