الصفحة 41 من 85

نقول: ليس في كلامه جديد على ما سبق لكن المؤلف أراد أن يجمع أكبر عدد ممكن من الذين قالوا بمشروعية المولد فنقول له ضع كل من ذكرتهم ومعهم من لم تذكرهم في كفة , وضع الأئمة الأربعة فقط ـ ولم أقل الصحابة ومن بعدهم إلى ثلاثة قرون ـ في كفة أخرى .

فأي الكفتين سترجح عندك ؟ .

الشيخ الطرازي

ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"14 ـ وقال المبشر الطرازي"

رحمه الله تعالى: ( إن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف أصبح واجبًا أساسيًا

لمواجهة ما استجد من الاحتفالات الضارة في هذه الأيام"."

نقول: سبحان الله العظيم ؛ هل تكون مواجهة المنكرات التي سماها:

(( الاحتفالات الضارة ) )بإحداث ما لم يأذن به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن من هدي السلف ثم لا نكتفي بهذا الإحداث بل نجعله (( واجبًا أساسيًا ) ).

إن الشرع أمرنا بإنكار المنكر لإزالته أو تخفيفه , وما دعا إليه الشيخ لم يزل المنكر الأول بل أحدث منكرًا آخر وهو هذه البدعة .

فهل تعالج المشكلات بمشكلات أخرى ؟

وهل تعالج الأخطاء بأخطاء أخرى ؟! .

هذا لا يقره العقلاء , فأين ذهبت العقول ؟ .

أهكذا يصنع التعصب للهوى بأصحابه ؟ .

هل ما ذكره الشيخ يعتبر دليلًا شرعيًا يعتد به ؟ .

أيها المسلم تأمل هذا واسأل الله الثبات على الحق , فلو سار الناس على هذا المبدأ وهو معالجة الانحرافات بانحرافات أخرى فهل سيبقى الدين كما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .

عودة ابن خطار إلى قصة ثويبة

ثم قال ابن خطار:"قصة عتق ثويبة:"

يذكر العلماء في كتب الحديث والسيرة قصة عتق أبي لهب لجاريته ثويبة

لما أخبرته بولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن العباس بن عبد المطلب رأى أبا لهب في النوم بعد

وفاته فسأله عن حاله فقال: لم ألق خيرًا بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي

ثويبة وإنه ليخفف علي في كل يوم إثنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت