نقول: هذا الإحياء لهذه الليلة هو تخصيص زمن معين بعبادة خاصة وهذا التخصيص هو في الحقيقة تشريع , والتشريع حق من حقوق الله تعالى لا يجوز أن يجعل لغيره (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) )ولهذا لم يفعل السلف الصالح ـ باعتراف الشيخ ـ المولد مع كمال حبهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحرصهم على الخير لأنهم يعلمون أن هذا تشريع لم يأت به من جاء بالشرع صلى الله عليه وآله وسلم لذلك وقفوا على السنة وآثروا الاتباع على الابتداع وجاء من بعدهم فآثر الابتداع على الاتباع فأي الفريقين على الحق ؟
وأي الفريقين أولى بالصواب ؟ .
وعلى هذا فقول الشيخ: (( ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ) )هذه الشروط لا يمكن أن تتحقق في أي مولد يقام في أي مكان في العالم لأن إقامة المولد فيه سوء أدب مع الله تعالى لأنهم يعبدونه بما لم يشرعه لهم .
وفيه سوء أدب مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأنه بين لهم كل ما يحتاجون إليه في أمر دينهم وأمرهم باتباع سنته وحذرهم من البدع فلم يعملوا بوصيته بل خالفوها وحجتهم أنهم يحبونه ويعظمونه فهل هذه هي المحبة ؟! .
وفيه سوء أدب مع سلفنا الصالح بأنهم سُبِقُوا إلى خير لم يفعلوه هم مع وجود سببه عندهم .
فإقامة المولد هو نفسه بدعة , فكيف ستتحقق وصية الشيخ:
(( وبعد عن المحرمات والبدع ) )؟
الشيخ الشعراوي
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"13ـ وقال الشيخ"
محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى:( وإكراما لهذا المولد الكريم ، فإنه يحق لنا أن نظهر معالم الفرح والابتهاج بهذه الذكرى الحبيبة لقلوبنا كل عام ،
وذلك بالاحتفال بها من وقتها ... )"."