فلا يجوز أن نثبت له صفة المشروعية إلا بدليل شرعي , وهم لا يملكونه .
فكيف نثبت عبادة ـ لم يشرعها الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ بأقوال الناس ؟! .
الشيخ ابن عابدين
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"11 ـ وقال ابن عابدين"
في شرحه على مولد ابن حجر: ( اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقال أيضًا:( فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات من أعظم القربات لما يشتمل
عليه من المعجزات وكثرة الصلوات )"."
نقول: ليس في كلامه جديد عما سبق .
لكن قوله: (( فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات .... ) )
نقول له: المسلم المحب لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم يحتاج في كل الأوقات أن يتعرف على سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهديه من أجل أن يقتدي به , وحلقات العلم التي يقيمها علماء السنة في كل زمن من عهد السلف إلى يومنا هذا هدفها تعليم الناس ذلك فهذا لا يقتصر على ليلة واحدة من السنة , بل هو في كل يوم من أيامها .
فتخصيص ليلة بهذا وتسميته مولد والتقرب إلى الله تعالى بذلك نريد
منكم الدليل الشرعي عليه .
الشيخ حسنين مخلوف
ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"12ـ وقال الشيخ"
حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر رحمه الله تعالى:( إن إحياء ليلة المولد الشريف، وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ، ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ، ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف
ضائقتهم وصلة الأرحام ، والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به و سنة حسنة )"."