الصفحة 38 من 85

ونحن مع احترامنا لابن حجر ومعرفتنا بمكانه وفضله فلن نقدمه على أهل العلم والفضل في القرون الثلاثة الأولى ومنهم الإمام الشافعي رحمه الله تعالى إمام ابن حجر لأن ابن حجر شافعي المذهب فابن حجر كغيره من البشر ليس بمعصوم فنقول له: هذا الحديث الذي جعلته أصلًا للمولد هل علمه علماء القرون الثلاثة أم لم يعلموه ؟ . الجواب معلوم لأنه حديث صحيح مخرج في كتبهم .

فالسؤال إذًا: هل قصُرَت أفهامهم عما فهمه ابن حجر ؟ .

مَنْ قال: نعم , فقد أزرى بنفسه وأشار إليها بالجهل .

إذًا نقول: أيهم أهدى أهل القرون الثلاثة أم مَنْ جاء بعدهم ؟ .

الحافظ ابن حجر ولد عام (773هـ) وتوفي عام (852هـ) قبله ثمانية قرون

كلهم لم يفهموا ما فهمه ابن حجر ولم ينتبهوا له ـ وهوأمر شرعي ـ هل يعقل هذا ؟!

ونقول له أيضًا: لو سلمنا لك ما قلتَ وأن الحديث يدل على ذلك فكان الأولى أن

تقف عند ما دل عليه النص وهو الصوم في ذلك اليوم شكرًا لله تعالى على نعمته ببروز هذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أما الزيادة عليه بل جعل الاحتفال مشروعًا في ليلته فخالفتم النص في الزمن فالنص في النهار وأنتم جعلتموه في الليل وخالفتموه

في الصفة إذ ليس في النص إلا الصيام وأنتم جعلتموه احتفالا

فهذا لا يدل عليه الدليل ونحن نطالبك بالدليل كما نطالب من قال بقولك (( هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ).

قف أيها القارئ الكريم هنا وتأمل ؛ المؤلف اجتهد في نقل ما يمكنه نقله من الأدلة ثم انتقل ليذكر لنا قول من قال بمشروعية المولد فهذا الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر والسيوطي والسخاوي ليس عندهم آية ولا حديث ولا قول صحابي ولا قول تابعي ولا قول إمام من أئمة المسلمين , ليس عندهم إلا ما قرأت فلو كان عندهم لنقلوه بل كلهم يعترف أن المولد محدث لم يكن في القرون الأولى ونحن إذا كنا نتناقش في أمر ديني شرعي هل هو مشروع أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت