ثم قال المؤلف ( ابن خطار ) :"10ـ وقال شيخ الإسلام"
ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى:( أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وجنب ضدها كان بدعة حسنة ، وإلا فلا , وقد ظهر لي تخريجها على أصل ثابت في الصحيحين من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء ، فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكرًا لله تعالى ، فيستفاد منه الشكر لله على ما مَنَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ، ويعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة ، والشكر لله يحصل بأنواع من العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة ، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم ، وعلى هذا فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من التلاوة والإطعام وإنشاد شيء من المدائح النبوية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة ، وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال: ما كان من ذلك مباحًا بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به ، وما كان حرامًا أو مكروهًا فيمنع
وكذا ما كان خلاف الأولى )"."
نقول: تأمل قول الحافظ ابن حجر: (( أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ) )فنحن يسعنا ما وسع سلفنا الصالح .
فالخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف .