فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 21

إن المسلم ابتداء يلتزم بأمر الله عز وجل لأنه أمر الله، والتزامه لايتوقف على اقتناعه بالحكمة أو ماوراء ذلك، ومع ذلك فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، إنك تقرأ القرآن الكريم، ومما تقرأ فيه {إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارًا * عربًا أترابًا * لأصحاب اليمين } (الواقعة35-38) ويحدثنا ز عن وصف حي لنساء الجنة:"أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على آثارهم كأحسن كوكب دري في السماء إضاءة، قلوبهم على رجل واحد، لاتباغض بينهم ولاتحاسد، لكل امريء زوجتان من الحور العين، يرى مخ سوقهن من وراء العظم واللحم" [1] وفي الحديث الآخر"ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لملأت مابينها ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا ومافيها" [2]

أفترى هذا البديل الأخروي خير لك أم البديل العاجل؟ إنك حين تدرك ذلك تدرك مبلغ الحماقة والسخف الذي يرتكبه أولئك الذين يمتعون أنفسهم بالمتاع العاجل في هذه الدنيا، وقد يخسرون حينها النعيم المقيم في الدار الآخرة.

وعن شبابه فيم أبلاه

لا أشك أخي الكريم أن تحفظ قوله ز"لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس:عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وماذا عمل فيما علم" [3] وحين نفكر مليًا في واقعنا فهل سنجد فيه الإجابة المقنعة عن هذه الفقرة"شبابه فيما أبلاه"أمام من لاتخفى عليه خافية ؟ وهل حالنا الآن مع عمر الشباب تؤهل لاجتياز هذا الامتحان ؟ إن واقعنا الآن يستحي أحدنا من الحديث عنه أمام الآخرين ويستتر على ما فيه فكيف به حين تكشف السرائر والخفايا أمام الملك العلام؟ ألا ترى أن أمامك الفرصة للتغيير من واقعك واغتنام الشباب للإعداد لهذا الإمتحان يوم العرض الأكبر؟

كن أحد السبعة

(1) - رواه البخاري (3254) ومسلم (2834)

(2) - رواه البخاري (2796)

(3) - رواه الترمذي (2416)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت