فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

في يوم القيامة تزداد الأهوال مع الناس ويبلغ الكرب مداه، ومن كروب يوم القيامة وصفه ز في حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه"تدنى الشمس يوم القيامة من الخلائق حتى تكون منهم كمقدار ميل، قال سليم بن عامر - أحد رواة الحديث - فوالله ما أدري مايعني بالميل، أمسافة الأرض؟ أم الميل الذي تكتحل به العين، قال: فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا، قال: وأشار رسول الله ز بيده إلى فيه" [1] وفي هذا الموقف الرهيب يكرم الله سبحانه وتعالى طائفة من عباده فيظلهم في ظله يوم لاظل إلا ظله كما أخبر ز"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق أخفى حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه" [2] .

فهلا تساءلت بجد:ما الذي يمنعني أن أكون من هؤلاء ؟ إنهم بشر فيهم صفات البشر ونوازعهم لكنهم انتصروا على دواعي الهوى فاستقاموا على طاعة الله وأنت أخي الكريم حين تتخلى عن طريق الغواية والغفلة وتسير في ركاب الصالحين يصدق عليك أنك شاب نشأ في عبادة الله فتستحق بإذن الله هذه المنزلة والنعيم.

(1) - رواه مسلم (2864)

(2) - رواه البخاري (660) ومسلم (1031)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت