21 -تحرج بعض النساء من مشط، أو تظفير، أو تسريح شعورهن ظنا منهن أن ذلك ممنوع حال الإحرام. والصحيح كما تقدم جواز ذلك، وأنه ليس من محظورات الإحرام تساقط بعض الشعر أو البشرة. والله أعلم.
22 -بعض النساء يضعن اللثام على وجوههن بدلًا عن النقاب؛ ظنا منهن أن ذلك جائز حال الإحرام. والصحيح أن اللثام لا يجوز للمحرمة أن تستعمله حال الإحرام؛ لما أخرجه البخاري معلقًا وسنده صحيح؛ حيث قال: «باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزرق ولبست عائشة رضي الله عنها الثياب المعصفرة وهي محرمة وقالت: لا تلثم ولا تتبرقع ولا تلبس ثوبًا بورس ولا زعفران» . والله أعلم.
23 -سفر المرأة بدون محرم لأداء الحج أو العمرة. والصحيح أن وجود المحرم مع المرأة في سفرها واجب؛ سواء كان ذلك للحج، أو للعمرة، أو غير ذلك، وأن المرأة إذا لم تجد المحرم فإنها تكون بذلك غير مستطيعة؛ وعليه فلا شيء عليها، ولا يجب عليها الحج ولا العمرة؛ لعدم الاستطاعة المذكورة في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} . والحج المبرور هو الذي لا فسوق فيه والمرأة التي تحج بدون محرم عاصية لله ورسوله؛ لما جاء في الصحيحين عن ابن عباس قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يقول: لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجَّة وإني اكْتُتِبْتُ في غزوة كذا وكذا. قال: «انطلق فحج مع امرأتك» . متفق عليه. والله أعلم.