الصفحة 10 من 51

19 -اعتقاد البعض أنه يحرم على الحاج، أو المعتمر أن يأخذ شيئًا من بشرته كالزوائد التي على الشقتين، أو في أصابع اليدين، أو القدمين ما عدا الأظافر. والراجح أنه ليس من محظورات الإحرام الأخذ من البشرة؛ فإن هذا المنع إنما جاء في حق من أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره، أو بشره، أو أظفاره شيئًا حتى يذبح أضحيته، فإذا أراد الحاج أن يضحي فعليه أن يمتنع عن ذلك كله حتى يذبح أضحيته؛ لحديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا. رواه مسلم. مع أن الراجح أنه لا يشرع للحاج أن يضحي؛ لعدم فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك. والله أعلم.

20 -اعتقاد البعض أنه يحرم على الحاج أو المعتمر أن يحك بدنه، أو رأسه، أو إزالة زوائد الشعر المؤذية في البدن عمومًا؛ لاعتقاده أنه إذا سقط من بشرته شيء، أو من شعره، أن عليه الفدية؛ لأنه وقع في محظور من محظورات الإحرام. والصواب أنه يجوز للحاج، أو المعتمر أن يحك ما شاء من بدنه، ولا يضر ما تساقط من الشعر، أو البشر من جراء ذلك؛ إذ ليس من محظورات الإحرام تساقط الشعر، أو إزالة بعضه لحجامة، ونحوها؛ وإنما المحظور إزالته بالكلية كما حصل مع كعب بن عجرة. والدليل على جواز الأخذ من بعض الشعر حال الإحرام ما جاء في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم، والمحتجم لا بد أن يأخذ شيئًا من شعره، أو بشره؛ ولأن الأصل جواز ذلك؛ لعدم ورود الدليل على المنع من ذلك؛ فتبقى على البراءة الأصلية؛ إذ لا يجوز بحال شغل الذمم بدون دليل صحيح صريح من الكتاب أو السنة. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت