فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 91

قال بعض الأئمة: ففي هذا زَجْرٌ عظيم لمن يتعاطى الحيل على المناهي الشرعية، مِمّن يَتَلَبَّسُ بعلم الفقه وهو غير فقيه، إذ الفقيه مَنْ يخشى الله تعالى؛ بحفظ حدوده وتعظيم حرماته والوقوف عندها، ليس المُتَحَيِّلَ على إباحة محارمه وإسقاط فرائضه، ومعلوم أنهم لم يستحلوا ذلك تكذيبًا لموسى عليه السلام وكفرًا بالتوراة، وإنما هو استحلال تأويل واحتيال، ظاهره ظاهر الاتقاء وباطنه باطن الاعتداء، ولهذا ـ والله أعلم ـ مُسِخوا قردة؛ لأن صورة القرد فيها شَبَهٌ من صورة الإنسان، وفي بعض ما يُذكر من أوصافه شَبَهٌ منه، وهو مخالف له في الحد والحقيقة، فلما مَسَخَ أولئك المعتدون دينَ الله تعالى بحيث لم يتمسكوا إلا بما يشبه الدّين في بعض ظاهره دون حقيقته مَسَخهم الله تعالى قردة، ـ إلى قوله ـ +جزاءًا وفاقًا"»."

«إغاثة اللهفان» (1/379) .

(8) باب جزاء المكر والكيد لعباد الله تعالى

قال ابن القيم في قوله تعالى: +وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ا÷ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ" [ إبراهيم: 46] :"

«قيل: جزاء مكرهم عنده، فمَكَرَ بهم كما مكروا برسله، ومَكْرُه تعالى بهم إنما كان بسبب مكرهم، فهو مَكْرُهم عاد عليهم وكيدهم عاد عليهم» .

«مفتاح دار السعادة» (2/233) .

(9) باب جزاء مَنْ لم يعرف الله ولم يعبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت