فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 91

وكذلك أيضًا لو قال: أنت حر وعليك ألف، أو أنتِ طالق وعليك ألف، فإنه كقوله: علي ألف أو بألف عند جمهور الفقهاء، والفرق بينهما قول شاذ.

ويقول أحد المتعاوضين للآخر: أعطيك هذا وآخذ هذا، ونحو ذلك من العبارات، فيقول الآخر: نعم، وإن لم يكن أحدهما هو السبب للآخر، دون العكس.

فقوله: +وَاتَّقُواْ ا÷ وَيُعَلِّمُكُمُ ا÷"قد يكون من هذا الباب (1) ، فكلٌّ مِنْ تعليم الرب وتقوى العبد يقارب الآخر ويلازمه ويقتضيه، فمتى عَلَّمَهُ اللهُ العلمَ النافع اقترن به التقوى بحسب ذلك، ومتى اتقاه زاده من العلم، وهُلُمَّ جَرًّا»."

«مجموع الفتاوى» (18/174 ـ 178)

(5) باب جزاء من سلك الصراط المستقيم

وجزاء من انصرف عنه

قال ابن القيم: «والرب تبارك وتعالى على صراط مستقيم (2) في قضائه وقدره، ونهيه وأمره، فيهدي من يشاء إلى صراط مستقيم بفضله ورحمته وجعله الهداية حيث تصلح، ويصرف من يشاء عن صراطه المستقيم بعدله وحكمته لعدم صلاحية المحل، وذلك مُوْجَب صراطه المستقيم الذي هو عليه، فإذا كان يوم القيامة نصب لخلقه صراطًا مستقيمًا يوصلهم إليه.

(1) وانظر كلام ابن القيم على هذه الآية فيما يأتي (صفحة 50) .

(2) كما قال سبحانه على لسان نبيه هود ×: +ِإنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" [هود:56] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت