وقال: +وَمَن يَهْدِ ا÷ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا"الآية [ الإسراء:97] ."
فإن الجزاء أبدًا من جنس العمل، كما قال صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا مَنْ في الأرض يرحمْكم مَنْ في السماء» (1) .
وقال: «مَنْ سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، ومَنْ يسّر على مُعسر يَسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومَنْ ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (2) .
وقال: «مَنْ سئل عن علم يَعْلَمُهُ فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجامٍ من نار» (3) .
وقد قال تعالى: +وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ا÷ لَكُمْ" [ النور: 22] ."
وقال: +إِن تُبْدُواْ خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهْ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوءٍ فَإِنَّ ا÷ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا" [النساء: 149] ."
وأمثال هذا كثير في الكتاب والسنة.
ولهذا أيضًا يجزى الرجل في الدنيا على ما فعله من خير الهدى بما يفتح عليه من هدى آخر، ولهذا قيل: من عَمِلَ بما عَلِمَ وَرَّثََهُ اللهُ علمَ ما لم يعلم.
(1) أخرجه أبو داود (4941) ، والترمذي (1924) ، وغيرهما، وهو في «الصحيحة» (رقم 925) .
(2) بعض حديث أخرجه مسلم (2699) وغيره.
(3) أخرجه أبو داود (3658) وغيره، وقال الألباني: «حسن صحيح» .