وأما استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم هؤلاء لعبدى (6) إشارة إلى الآيات فقد أجاب عنه الإمام النووى بقوله"وللأكثرين أن يقولوا المراد هؤلاء الكلمات لا الآيات بدليل رواية مسلم"فهذا لعبدى"7)"
وأما الدليلان الآخران فيحتمل أن المراد بهما ذكر اسم السورة لا بدايتها - والله أعلم - والأقرب إلى الصواب - والله أعلم - أنها من القران لنزولها مع بداية كل سورة ، ولإ يجاب قراءتها في أول كل سورة (8)
ولاجماع الصحابة على إثباتها في المصحف بخطه أوائل السور سوى براءة مع المبالغة في تجريد القرآن من الأعشار وتراجم السور والتعوذ حتى لم تكتب آمين فلو لم تكن البسملة قرآنا لما أجازوا ذلك لانه يحمل على اعتقاده ما ليس بقران قرآنا ....
(1) مسلم ك الصلاة باب حجة من قال البسملة أية من كل سورة حديث (400 )
(2) سنن أبى داود ك الصلاة ب من جهر بها - أى البسلمة - ج 788 صححه الحاكم على شرط الشيخين
(3) ك الصلاة باب ذكر الدليل على أن - بسم الله الرحمن الرحيم - آية 1/248 ط المكتب الإسلامى
(4) روى الدار قطنى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال إذا قاتم الحمد لله رب العالمين فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القران وأم الكتاب والسبع المثانى وبسم الله الرحمن الرحيم أحد آياتها
(5) ، ( 7) صحيح مسلم بشرح النووى ( 2/289 ، 29 )
(6) عند أبى داود والنسائى
(8) قال الزركشى ولابد من قراءة البسملة أول كل سورة تحرزا من مذهب الشافعى وإلا كان قارئا بعض السور لا جميعها 0 البرهان ( 1/460 )
فان قيل لعلها ثبتت للفصل ( أجيب ) بأنه لو كان الأمر كذلك لثبتت في أول براءة ولما أثبتت في أول الفاتحة ، ( فان قيل ) القرآن إنما يثبت بالتواتر ( أجيب ) بان إثباتها في المصحف بخطه من غير نكير في معنى التواتر ، وأن التواتر قد يثبت عند قوم دون آخرين ،
( فان قلت ) لو كانت قرآنا لكفر جاحدها ( أجيب ) بأنها لو لم تكن قرآنا لكفر مثبتها (1)