قال المباركفوري:"وقال ابن عمر في هذا أنزلت هذه الآية"، وذهب إلى هذا بعض أهل العلم وقالوا إن الآية نزلت في المسافر يصلي النوافل حيث تتوجه به راحلته ، فمعنى الآية فأينما تولوا وجوهكم لنوافلكم في أسفاركم فثم وجه الله أي فقد صادفتم المطلوب فإن الله واسع الفضل غني ، فمن سعة فضله وغناه رخص لكم في ذلك لأنه لو كلفكم استقبال القبلة في مثل هذا الحال لزم أحد الضررين إما ترك النوافل وإما النزول عن الراحلة والتخلف عن الرفقة بخلاف الفرائض فإنها صلوات معدودة محصورة ، فتكلف النزول عن الراحلة عند أدائها واستقبال القبلة فيها لا يفضي إلى الحرج بخلاف النوافل فإنهاغير محصورة فتكليف الاستقبال يفضي إلى الحرج .