الصفحة 201 من 318

قال الزركشي:"وقد ينزل الشيء تعظيمًا لشأنه وتذكيرًا عند حدوث سببه خوف نسيانه ، وهذا كما قيل في الفاتحة نزلت مرتين مرة بمكة وأخرى بالمدينة، وكذلك ما ورد في قل هو الله أحد من أنها جواب للمشركين بمكة وأنها جواب لأهل الكتاب بالمدينة ، وما يذكره المفسرون من أسباب متعددة لنزول الآية قد يكون من هذا الباب" (1) .

المؤلفون في هذا الميدان:

قال السيوطي:"وقد أفرد هذا العلم بالتصنيف جماعة أقدمهم علي بن المديني (2) شيخ البخاري الذي ألف كتابًا سماه أسباب النزول ، ومنهم عبد الرحمن بن محمد (3) المعروف بمطرف الأندلسي والذي تُرْجِم كتابُه أسباب النزول إلى الفارسية ، ومنهم الإمام محمد بن أسعد العراقي (4) "

(1) ... البرهان: 29 ، 30 باختصار .

(2) ... علي بن عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي أبو الحسن ابن المديني البصري الإمام المبرز صاحب التصانيف الواسعة والمعرفة الباهرة ، قال عبد الرحمن بن مهدي عنه: أعلم الناس بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ت سنة 234 هـ . تهذيب الكمال 21 / 5 .

(3) ... الإمام العلامة الحافظ ذو الفنون قاضي الجماعة أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس القرطبي المالكي ، كان حافظًا ناقدًا جهبذًا مجودًا محققًا بصيرًا بالعلل والرجال مع قوته في الفقه والفضائل ، صنف كتاب القصص في ثلاث مجلدات ، وكتاب أسباب النزول في مئة جزء ، وكتاب فضائل الصحابة ، وفضائل التابعين ، والناسخ والمنسوخ غيرها ، عاش خمسًا وخمسين سنة ، ت سنة 402 . السير 17 / 210 ، وانظر ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أسباب مذهب مالك للقاضي عياض 4 / 671 ، ط: دار مكتبة الحياة .

(4) ... محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحكيمي العراقي الحنفي أبو المظفر فقيه ، واعظ ، مفسر ، لغوي ، شاعر ، ولد في ربيع الأول ، وتفقه ببغداد ، وسكن دمشق وتوفي بها في المحرم سنة 567 ، من تصانيفه: تفسير القرآن ، وشرح المقامات للحريري وغيرها . معجم المؤلفين 9 / 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت