فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 214

وهذا الجيل الفارغ القلب واللب صيد سهل للمذاهب المادية أو للمبشرين وسماسرة الغرب ، لأنه- مهما كبرت الوظائف التى وضع فيها لم يتجاوز مرتبة الطفولة من الناحية الدينية. وقد يعترض نفر من هؤلاء على العودة إلى الإسلام اعتراضا مكشوفا، أو مطويا ، إما لأنه فاسد النفس ، أو لأن الجهل أتاهه وحيره. يقول أحدهم: إن العودة إلى الإسلام سوف تغضب المسيحيين العرب ! قلت: لماذا يغضبون؟ إننا لا نسخط على تمسكهم بالنصرانية ولا نعترضهم في ذلك.. ومن الذى قال إننا نرضى الآخرين بترك ديننا؟ وإذا كان الآخرون لا يرضون إلا بذلك فمن الذى يجعل لهذا الرضا قيمة؟ ويقول ثان: إن العودة إلى الإسلام سوف تغضب الشيوعيين وهم الذين يمدوننا بالسلاح !! قلت إن الشيوعيين تهمهم مصالحهم، وهم إنما يسوؤهم أن نأخذ أسلحتهم ونسلمها لليهود! فإذا تعاملوا مع رجال يقدرون اليد المسداة ، ويحسنون النكاية في عدوهم كان هذا خيرا لهم ولنا.. ويقول ثالث: إن أمريكا تساعد إسرائيل بدوافع صليبية مطوية فإذا أعلنا إسلامنا وتشبثنا بوحيه أسفرت عن وجهها وأعلنت علينا حربا مكشوفة..! قلت إن أمريكا لم تدخر جهدا في تغليب اليهود علينا، ولو أنها فعلت مع إسرائيل ما فعلته في فيتنام ما بالينا بها لو كنا أصحاب إيمان.. ويقول رابع: لا مانع من العودة إلى بعض الإسلام، أما العودة إليه كله فصعبة، وقد تغير الزمان..!! قلت: الكفر ببعض القرآن كفر به كله ، والإسلام هو الحل الأوحد لجميع مشكلاتنا المعاصرة ، وليس هناك عائق أمام عودتنا لديننا لو أردنا.. إن الصعوبة المدعاة هى في نفوسنا نحن... تلك النفوس التى ضللها الغزو الثقافي الحاقد على الإسلام.. فجعلها تحسب حسابا لكل شيء إلا لله وحده..!! ص _011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت