فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 214

الذى تعارف عليه الغربيون ، لأن هذه الحرب في تفكيرهم وفى تاريخهم كانت تشن لفتنة ناس عن معتقداتهم بقوة السلاح ، أو لتغليب مذهب على آخر وإدخال الناس فيه كرها . . ص _025

وهذا المفهوم السيئ للحروب الدينية لا نعرفه في ماضينا ولا في حاضرنا ، ومع هذا كله فلماذا يوصف دفاعنا عن ديننا وأرضنا وتاريخنا ومقدساتنا بأنه حرب دينية رجعية ؟؟ ولماذا سكتت أبواق الدعايتين الغربية والشرقية عن هجوم إسرائيل علينا، ووجهها الديني ليس موضع جدال . . هل يباح لليهودية أن تعلن حربا علينا دينية ، ولا يباح للإسلام ذلك ؟ وهو يدافع وهى تهجم ؟ . . أم إن القضاء على الإسلام هدف مشروع ؟ وصياح أهله وهم يدفعون عنه عمل مستهجن ؟؟ لقد أفلح الاستعمار في خلق جيل يستحي من الانتماء لدينه ، ويرفض العمل تحت لوائه ، وهذا الجيل الذى صنعه الغزو الثقافي هو الطابور الأول لا الطابور الخامس الذى ألحق بنا الهزائم ، ونكس رؤوسنا في كل ميدان . . ومن هنا يبدأ العمل الحقيقي للدعاة المسلمين ، من هذا الخط تبدأ الجهود المضنية لإنقاذ أمة تمكن أعداؤها من أن يوجهوها ضد نفسها ورسالتها . . من هذا الخط ينبغى أن تبدأ حركة إحياء مستوعبة مستغرقة تصل حاضرنا بماضينا ، وتعرفنا من نحن ؟ . وما وظيفتنا في الدنيا ؟. وماذا يراد بنا ؟. وماذا يراد منا ؟. إن العمل بالإسلام ليس كفالة لآخرتنا فقط بل هو ضمانة حياتنا الآن . . وإنها لحماقة كبرى أن نجهل رسالتنا التى اصطفانا الله لأدائها فنفقد مكانتينا الأدبية والمادية ، ونخسر الأولى والآخرة جميعا . . * * * ماذا يعنى قيام إسرائيل على أنقاضنا ؟ يقول المؤرخ الإنجليزي"ويلز"إن اليهود اتخذوا الرب كنزا وادخروه لجنسهم ! ! واليهود الذين فعلوا ذلك من عشرات القرون لم يتغير فسادهم النفسى ولا غرورهم الجنسي ، ولقد كذبوا عيسى ومحمدا- وما زالوا يكذبونهما- لأنهما حاولا إصلاح هذا الفساد وقمع ذلك الغرور . . ص _026

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت