الصفحة 8 من 470

وقد آزر الاستعمارَ الغربيَ لبلاد المسلمين الابتعاث للطلاب، والطالبات في بلاد الكفر والإلحاد للدراسة، فنشأ عنه دعاة السفور في أوائل القرن الرابع عشر الهجري، الذين وقفوا حياتهم وجدوا واجتهدوا في هدم الإسلام، وذلك أنهم رضعوا ألبان الغرب والشرق، فغسلت أدمغتهم في دهاليز الكفر، وترعرعوا في كنف الإلحاد والعلمنة، فنسوا الله والدار الآخرة، فلما رجعوا إلى بلادهم، وقد أشربوا بقلوبهم أخلاق العَلْمانية والملاحدة، وقد حملوا معهم الشهادات التي تخولهم تسنم أعلى المراتب في دولهم، واعتلوا المناصب العالية، وترأسوا على أكبر الدوائر الحكومية من مؤسسات ووزارات بدأوا يخططون ويدرسون كيفية تنفيذ ما علق في أذهانهم من الأفكار المسمومة والعقائد الهدامة وقد عرفوا البوابة والجسر الذين يلجون منهما لهدم الإسلام، وهو خلع حياء نساء المسلمين بكشف وجوههن ومشاركتهن للرجال الأجانب في أعمالهم خارج بيوتهن متبرجات سافرات الوجوه متمردات على تعاليم الإسلام.

هدفهم من ذلك أن تكون المرأة سلعة ومتعة كلصاقة الذباب، يضعون صورها في إعلانات السينما وأدوات الزينة والتجميل، والعطور وعلى أغلفة الكتب، والمجلات، ويوظفونها في مكاتب التجارة، والسياحة، والفنادق؛ لتجذب لهم الزبائن كما تجذب اللصاقةُ الذبابَ، ولهذا يقال: =السفور مطية الفجور+.

ولا أخالك تصدقني في هذه الدعوى حتى يبلغك شيء من عبارات أسيادهم الماسونين، والكفرة الملاحدة والعلمانيين ويبلغك من عباراتهم هم في الدعوة إلى السفور والانحلال الخلقي، والانحطاط المدمر.

فإذا رأيت أن تتحقق من ذلك فأمثل لك بعدة أمثلة من عبارات القوم، فأقول: قال غلاستون رئيس وزراء انكلترا المتعصب: =لا نقيم حالة الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة، ويغطى به القرآن، وإتيان المسكرات والمخدرات، وإتيان الفواحش، والمنكرات، فتختل قوى الإسلام+ [1] .

(1) المرأة ومكانتها في الإسلام لأحمد الحصين ص12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت