الصفحة 18 من 470

وقد وجدت دعوة =تحرير المرأة+ في مصر نواتها الأولى من النساء حين عادت إلى مصر بعد الاحتلال، ووثقت روابط ودها مع =اللورد كرومر+، وفتحت ناديها لشخصيات مشهورة من رجال السياسة، والوزراء وكبار القوم، كما أفسحت المجال للأفغاني وتلاميذه أمثال =محمد عبده+ و =سعد زغلول+ و =فتحي زغلول+ و =محمد إبراهيم المويلحي+، و =أديب إسحاق+ و =سعيد البستاني+ و =محمد بيرم+ و =اللقاني+ و =قاسم أمين+ حيث كانت هي الوحيدة في =مصر+ التي تختلط بالرجال، وتجالسهم في صالونها الذي افتتحته آنذاك؛ ليكون مركزًا تَبُثُّ منه الدعوة إلى =التغريب+ عامة، وإلى ما يسمونه =تحرير المرأة+ على وجه الخصوص، فكانت بذلك أول امرأة تجالس الرجال سافرة...

وهكذا كان تكوين هذا الصالون بمثابة إيجاد المركز الضروري لتعبية أذناب الاحتلال وتنظيم جهودهم ضد الآداب والتقاليد الإسلامية+اهـ [1] .

وكرومر الذي وثقت روابط ودها معه يقول:

=جئت؛ لأمحو ثلاثة:القرآن، والكعبة،والأزهر+ [2] .

وهو الذي يقول: =إن الإسلام فاشل كنظام اجتماعي، فقد وضعت قوانينه لتناسب الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي، ويعدد =كرومر+ ما يزعمه من معايب الإسلام، فيقول: =بأنه حرم المرأة من كل حقوقها، ويعتبرها أحط من الرجال، ويستطرد بالحديث عن عيوب الإسلام وتفضيل الدين المسيحي عليه... وأعلن =كرومر+ أن المسلم غير المتخلق بأخلاق أوربة لا يصلح لحكم مصر، كما أكد أن المستقبل الوزاري سيكون للمصريين المتربين تربية مصرية.

(1) حجاب المسلمة (2/409_410_411) .

(2) عودة الحجاب (1/52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت