والعلامة الثالثة: بلوغ سن الخامسة عشرة بالسنين القمرية، ويخطيء بعض الذين تسجل أعمارهم بالسنوات الميلادية فيعتبرون البلوغ على أساسها.
وتزيد الفتاة على الشاب بعلامتين: الأولى: الحيض، والثانية: الحمل.
فإذا وجد لدى الشاب أو الفتاة واحدة من هذه العلامات فقد بلغ، ولايشترط بعد ذلك وجود سائر العلامات.
حبذا يا أبي لو ذكرتني ببعض الأحكام المتعلقة بالإنزال؟
إنه سؤال يابني له أهميته، فكثير من الشباب حين يبلغ تفاجئه هذه الحالات وهو يجهل أحكامها، أو بعض التفاصيل في ذلك، فيمنعه الحياء من السؤال، مما يوقعه في أخطاء شرعية وهو غير معذور في ذلك مادام يجد من يسأله ويستفتيه من أساتذته ومعلميه.
اعلم يابني أن مايخرج بسبب الشهوة قسمان:
1 -المذي: وهو سائل رقيق يخرج عقيب الشهوة بدون دفق ولا إحساس بخروجه، وهذا السائل نجس يجب أن يغسل ذكره منه ويتوضأ، ولايجب فيه الغسل.
2 -المني: وهو سائل أبيض غليظ، يخرج بدفق ولذة، وهو طاهر على الصحيح، ويجب بخروجه الغسل سواء خرج في النوم أو اليقظة، وإذا خرج عمدًا بفعل من الصائم بطل صومه، أما إذا خرج من الصائم في النوم، أو بغير عمد فصومه صحيح.
بعض الشباب يا أبي تدركه صلاة الظهر في المدرسة وقد وجب عليه الغسل، فيصلي دون أن يغتسل.
هذا أمر خطير يابني، فلا يجوز للمسلم أن يصلي وعليه جنابة حتى يغتسل، وإذا أصابته جنابة فلا ينبغي أن يمنعه الحياء من طلب الإذن، وإذا لم يؤذن له فإن كان سيصل إلى منزله قبل خروج الوقت -وهو الغالب- فيؤخر الصلاة إلى أن يصل إلى منزله فيغتسل ويصلي.
هذه المرحلة هي بداية التكليف فماذا يعني التكليف يا أبي؟