فهذه أهم آثار العشق المحرم، وهناك المزيد من الآثار السيئة.
ولعلك تسأل عن علاجه، فأهم شيء في ذلك يابني أن يملأ المرء قلبه بمحبة الله تبارك وتعالى، ويداوم ذكره وتلاوة كتابه بتدبر وتمعن، وأن ينشغل بمحبة الصالحين، وأن يقطع الأسباب من النظر المحرم والتفكير في الحرام، وأن يزيل أثر العشق من قلبه أول ما ينزل به، فإنه إذا استحكم صعب استخراجه.
المراهقة
هل صحيح أن مرحلة المراهقة مرحلة ضياع وانحراف؟
أبدًا يابني، إن الشاب حين يصل لهذه المرحلة فكما أنه تزداد لديه الشهوات والغرائز، فإنه يزداد اتجاهه نحو التدين والإقبال على الله تبارك وتعالى، وقد فطر الله لديه هذا الدافع مع بداية مرحلة البلوغ.
والذين يعيشون الضياع والانحراف هم أولئك الذين يعرضون عن دين الله ويلهثون وراء شهواتهم، ولو تأملت سيرة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين كانوا في هذا السن تبين لك بجلاء صدق هذه الحقيقة.
ما بالنا نرى اليوم يا أبي كثيرًا من الشباب المراهقين يعيشون حالة من الطيش؟
إن الشباب يابني طاقة وحيوية، فمالم تصرف طاقتهم فيما ينفعهم فسوف يصرفونها في اللهو والعبث، دون أن يتفكروا في عواقب ذلك، والنفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
ولقد كان الشباب يابني فيما مضى مشغولين باهتمامات عالية كالجهاد في سبيل الله وطلب العلم وغير ذلك من الأمور المفيدة، وحتى في المجتمعات القروية التي تعتمد على جهد أبنائها، فيعمل الشباب مع أهليهم في الفلاحة والرعي وغيرها من الأعمال، في مثل هذه المجتمعات لاتوجد كثيرًا هذه المشكلة التي تشير إليها.
بعض الشباب يا أبي يكون عنيفًا معاندًا لوالديه، قلما يرضخ لرأي أو يستجيب له فلماذا؟ وهل لذلك صلة بهذه المرحلة التي نعيشها؟