فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 40

وقد يمارسها الشاب في مكان لايستطيع فيه أن يغتسل فيضطر إما لتأخير الصلاة، أو للصلاة وهو على جنابه وهما أمران أحلاهما مر.

وهل من طريق يخلص منها؟

العلاج لذلك يابني هو ماسبق ذكره، وألخص لك ذلك في أمور: تقوية الإيمان والخوف من الله، تقوية الإرادة، غض البصر، اجتناب التفكير بالشهوة، اجتناب الخلوة وإشغال النفس بما يفيد، الاهتمام بالعلم والقراءة والاستفادة من الوقت فإنه يشغل ذهن الشاب بأمور جادة، وأنصحك بعد ذلك بقراءة كتاب: (العادة السيئة، لمحمد المنجد) فهو من أحسن مارأيته في هذا الموضوع.

العشق والغرام

يبتلى بعض الشباب يا أبت بالعشق المحرم فهل من نصيحة حول ذلك؟

من أخطر الأمور يابني على الشاب أن يقع في العشق الحرام، فله نتائج وخيمة أولها: أنه إن حصَّل مايريد ممن يعشقه حصل له وبال الذنب وشؤمه، وبقيت في نفسه المرارة على فقده.

وثانيها: أن العاشق ينشغل بالتفكير والهموم، فيشغله ذلك عن مصالح دينه ودنياه، ويطول معه الأمر حتى لايفكر إلا في معشوقه فيزيده ذلك عذابًا وشقاءً، وهي عقوبة عاجلة.

وثالثها: أن ذلك يصرفه عن محبة الله تبارك وتعالى، بل يؤدي به الأمر إلى أنه قد يقدم مرضاة محبوبه على مرضاة الله فيقع في الشرك المخرج له من دائرة الإسلام، أحدهم كان يعشق امرأة اسمها عزة، فيقول معبرًا عن تعلقه بها:

رهبان مدين والذين عهدتهم يبكون من حذر العذاب قعودًا

لو يسمعون كما سمعت كلامها خروا لعزة ركعًا وسجودًا

ورابعها: أن ذلك قد يؤدي به إلى سوء الخاتمة -حمانا الله وإياك- ذلك أن الميت يتمثل له ماكان يشغل قلبه ويستولي عليه، أحدهم كان يعشق شابًا اسمه (أسلم) فاشتد به الأمر إلى أن أصابه المرض، وحين حضرته الوفاة قيل له قل لاإله إلا الله فقال:

أسلم ياراحة البال العليل ... ... وياشفاء المدنف الخليل

رضاك أشهى إلي من ... ... رحمة الخالق الجليل

ومات على هذه الكلمة، عافنا الله وإياك، ورزقنا حسن الخاتمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت