بلى يابني، وفقك الله، فالزواج هو الذي يتيح للمرء أن يمتع نفسه بما أحل الله فيصرفه ذلك عن الحرام، وإن كان اليوم الشاب الذي في سنك لايستطيع الزواج فعليه بالصيام، وأن يجعل لنفسه نصيبًا من صيام النوافل، فيصوم الاثنين والخميس، أو الاثنين وحده، أو ثلاثة أيام من كل شهر، فيختار لنفسه ما يستطيع أن يحافظ عليه من الصيام؛ فالصيام سبب بإذن الله لتحقيق التقوى كما قال تبارك وتعالى {يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلّكُمْ تَتّقُونَ} (البقرة:183) ، وهو يقوي الإرادة والعزيمة ويعود المرء على الانتصار على نفسه.
وماذا عن العادة السرية يا أبي، فكثير من الشباب يتساءل عنها؟
إنها يابني خصلة ذميمة وقبيحة ومحرمة، وقد دل على تحريمها كتاب الله تبارك وتعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فمن الكتاب قوله تعالى {وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلاّ عَلَىَ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} (المؤمنون:5-6) ، فقد أخبر تبارك وتعالى أنهم يحفظون فروجهم إلا من هذين الطريقين، فدل هذا على تحريم ماسواهما، ثم قال في الآية التي تليها واصفًا من يمتعون أنفسهم بما سوى الزوجة وما ملكت اليمين {فَمَنِ ابْتَغَىَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلََئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} (المؤمنون:8) .
ولممارسة هذه العادة أضرار طبية منها: ضعف العضو التناسلي، وقد يعجز صاحبها فيما بعد عن القيام بالوظيفة الزوجية، وتولد اضطرابًا في آلة الهضم، وتضعف ماء من يمارسها فقد يؤثر على نسله، وتورث ضعفًا في الغدد المخية.
ولها أضرار نفسية منها: الهم والغم، فصاحبها إما أن يشعر بالذنب ويلوم نفسه فتورث لديه همًا لايطيقه، ويشغله ذلك ويصده عن كثير من أعمال الخير والصلاح، أو أن يزول عنه الشعور بالذنب وهذا أشد عليه وأخطر، وتؤدي إلى ذهاب المروءة والخجل.