فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 40

العامل الثاني يابني هو الخوف من الله تعالى، ومراقبته في السر والعلانية، فحين يعلم المؤمن أن الله تعالى بكل شيء محيط، وأنه لاتخفى عليه خافية، ولايعزب عنه مثقال ذرة كما قال تعالى {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاّ فِي كِتَابٍ مّبِينٍ} (الأنعام:59) ، وقال تبارك وتعالى {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلّ أُنثَىَ وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَار. عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ. سَوَآءٌ مّنْكُمْ مّنْ أَسَرّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالْلّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنّهَارِ} (الرعد:8-10) ، إنهم سواء في علم الله تبارك وتعالى، ذاك الرجل الذي يمارس الحرام علانية وجهرًا أمام الناس في وضح النهار، والآخر الذي أغلق عليه بابه في ظلمة الليل، وحين يعلم المؤمن ذلك يخاف ربه ويخشاه، ويمتنع عن مواقعة معاصيه.

وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لاظل إلا ظله « وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ » .

وما العامل الثالث يا أبي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت