نعم يابني، هناك جانب آخر من الحلول ألا وهو فعل الأمور التي تقوي المانع من الشهوة، وأهمها قوة الإيمان بالله تبارك وتعالى، فالإيمان سلاح المؤمن في مواجهة مايضله من الشهوات والشبهات، فعليه أن يتعاهد إيمانه ويعتني به، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الإيمان ليَخْلَقُ في جَوفِ أحدِكِمْ كَما يَخْلَقُ الثوب، فاسألوا الله تعالى أن يُجَدِّدَ إِيمانَكُم» [1] ، وكان معاذ رضي الله عنه يدعو أحد أصحابه ويقول: اجلس بنا نؤمن ساعة.
ولكن ما الأمور التي تزيد الإيمان؟
الإيمان يابني يزداد بالطاعة وينقص بالمعصية، فمن عوامل زيادة الإيمان فعل الطاعات بأنواعها، ومنها تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، ومنها المداومة على ذكر الله تبارك وتعالى بأنواع الأذكار، ومنها التفكر في مخلوقات الله عز وجل ودلائل عظمته.
وما العامل الثاني بعد تقوية الإيمان يا أبي؟
(1) رواه الطبراني والحاكم.