فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 40

3-أن مصاحبة المرء لهم تُضْعِف إيمانه، وتُرِق دينه فيكون أكثر عرضة للوقوع فيما حرم الله تبارك وتعالى.

4 -أنهم حين يرون المرء على الطاعة فإنهم يسخرون منه، فيساهم ذلك في صده ومنعه منها.

لكن بعض الشباب يا أبي حين ينصحه أحد بترك زميل سيء يقول إن هذا الذي أجالسه ابن عمي، أو قريب لي أو جار.

يابني، يخطيء كثير من الناس في تحديد مفهوم الجليس السيء، إنه كل من يدعو الإنسان للمعصية، أو يسهلها له بقوله أو عمله، أو ينفره من الطاعة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وقد يكون قريبًا أو بعيدًا، أو جارًا أو أخًا، أو غير ذلك، كل هذا لايشفع له ولايخرجه من دائرة جلساء السوء الذين يجب على المرء اجتنابهم والبعد عنهم.

وفي المقابل فالجليس الصالح هو كل من يعين على الطاعة، ويدفع إلى الخير بفعله أو قوله.

وبعض الشباب يا أبي يقول إنه يصاحبهم ويجالسهم وهو يعرف الخير من الشر، أو يجالسهم في المدرسة فقط للأنس والانبساط دون أن يتأثر بهم.

أبدًا يابني، إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ناصح أمين، وقد حذرنا منهم، وأخبرنا أنهم مثل نافخ الكير فلابد أن يتأثر بهم من يجالسهم، إما أن يقتدي بهم، أو يلقى سمعة سيئة، أو يؤدوا به لمصيبة في دينه أو دنياه، وهذا الاعتذار يابني من أساليب الشيطان التي يخدع بها الإنسان حتى يوقعه في الفساد والسوء.

ولو فرضنا أنه لم يتأثر بهم أبدًا -وذلك بعيد- فيكفي في ذلك أن هذا يكون سببًا لحبه لهم، وحين يحبهم يحشره الله معهم يوم القيامة كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من أحب قومًا حشر معهم ، ولو لم يحبهم لم يجالسهم.

مشكلة الشهوة

لقد حدثتني كثيرًا يا أبي عن جوانب مضيئة ومزايا لهذه المرحلة، لكن أليس فيها مشكلات وصعوبات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت