3-أن الله يمن يوم القيامة على المتحابين في الله فيظلهم في ظله يوم لاظل إلا ظله، يوم تدنو الشمس من الخلائق فيبلغ منهم الجهد والعرق كل مبلغ، كما قال - صلى الله عليه وسلم -: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ » [1] .
4-أن الله يمن عليهم يوم القيامة بمنزلة عالية أخبر عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء» [2] .
5 -أن المتحابين في الله تبقى محبتهم وصلتهم يوم القيامة، يوم يتبرأ الخليل من خليله، ويوم يفر المرء من أبيه وأمه وبنيه كما قال تعالى {الأخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ إِلاّ الْمُتّقِينَ} (الزخرف:67 ) .
(1) رواه البخاري (660) ومسلم (1031)
(2) رواه الترمذي (2390) وأحمد (21575)