يكفيك يابني هذا النموذج: شاب ينتمي لأسرة محافظة صالحة، يسلك طريقًا غير طريق أهله، فلايزال ينحدر حتى يموت بسبب جرعة زائدة من المخدرات، وهو لم يكمل العشرين من عمره، غفر الله له وتجاوز عنه.
وكم تحصد الحوادث والكوارث اليوم من العشرات وهم في ريعان الشباب.
الصداقة والأخوة
لقد أمرتني يا أبي أن أعيد النظر في صداقاتي فهل يعني أنك تنهاني عن صحبة الناس وتطالبني بالعزلة والانفراد عنهم؟
أبدًا يابني، لست أنهاك عن صحبة الناس ولا آمرك باعتزالهم، إنما آمرك وأؤكد عليك أن تصاحب الأخيار الصالحين، فستجد لديهم بإذن الله كل ماتبحث عنه لدى سائر الناس من المتعة والأنس وزوال الهموم، علاوة على ذلك هناك فضائل لصحبة الصالحين وأجر عظيم رتبه الله على ذلك.
هلا ذكرت لي بعض هذه الفضائل؟
نعم، منها:
1-أن العبد كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يحشر يوم القيامة مع من أحب، فإذا أحب المرء الصالحين فإنه يحشر معهم يوم القيامة ولو كان عمله أقل من عملهم.
2-أن الجليس الصالح كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - كحامل المسك، فهو إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة.