فقال السلطان: سبحان الله! ولم يظهر شيئ مما رآه، وبقي يطوف في البيت بنفسه فرفع حصيرا في البيت فرأى سردابا محفورا ينتهي إلى صوب الحجرة الشريفة، فارتاعت الناس لذلك، وقال السلطان عند ذلك: اصدقاني حالكما وضربهما ضربا شديدا، فاعترفا بأنهما نصرانيان بعثهما النصارى في زي حجاج المغاربة وأمدوهما بأموال عظيمة وأمروهما بالتحيل في شيء عظيم خيلته لهم أنفسهم وتوهموا أن يمكنهم الله منه وهو والوصول إلى الجناب الشريف ويفعلوا به ما زينه لهم إبليس في النقل وما يترتب عليه فنزلا في أقرب رباط إلى الحجرة الشريفة وهو الرباط المعروف برباط المراغة وفعلا ما تقدم وصارا يحفران ليلا ولكل منهما محفظة جلد على زي المغاربة والذي يجتمع من التراب يجعله كل واحد منهما في محفظته ويخرجان لإظهار زيارة قبور البقيع فيلقيانه بني القبور، وأقاما على ذلك مدة. اهـ
ونقل الخميس أيضا هذه الحكاية عن الجمال المصري وهي كالسابقة إلا إنهما كانا يضعان التراب في بئر عند دار آل عمر بن الخطاب وتعرف اليوم بـ (بناء الخندق الرصاصي حول القبلة الشريفة. اهـ بتمامه
القصة الثانية: