الصفحة 72 من 236

ذكر صاحب الكتاب المذكور ص (276 - 277) عن أحد الركاب في الباخرة أن حكى قصته فقال: (ركبنا الباخرة وغادرنا الطور بعد انقضاء تلك الأيام العصيبة ووصلنا إلى بيروت يوم(9/محرم/1341هـ) فاستقبلنا طبيب المعاينة عند باب المحجر فكان أول ما بدأنا به من التحية أن شتم المسلمين ونبيهم ونظرا لاحتجاج بعض الحجيج على هذا العمل وحصول ضوضاء من هذه الإهانة لم يسع رئيس أطباء المحجر إلا أن يصدر أوامره الشديدة إلى الخفر بلزوم بقاء الحجاج تحت السماء حتى إذا تيقن أنهم عدلوا عن الخصام أسكنهم تحت تلك الخيام التي لا تقي حرا ولا بردا. فمكثنا ثلاثة أيام ثم خرجنا نحمد الله على خلاصنا من هذا المأزق وشكرنا الله على سلامتنا لأن موظفي المحاجر غير مسؤولين عن عملهم مادام الهالك ينتمي للإسلام. في خلال الأيام التي قضيناها في المحجر كنت أرى الطبيب يبذل جهده في التحري على ماء زمزم فإذا وجده رماه في البحر لا أدري هل يراه نجسا مضرا؟! أم أنه موعز إليه بتنفيذ هذا الأمر كي لا يأتي الحاج بأثر من الحجاز فلا ينجو ماء زمزم من الإراقة وإن وضع في زجاجات مختومة بالشمع الأحمر ولكني عندما قرأت تقرير القس"نلسن"عن الجامعة الإسلامية في السلطنة العثمانية الذي قدمه في مؤتمر"لكنو"ونشرته جريدة المؤيد بعدد (6691) تبين لي سر ذلك لأنه يقول: إن الألوف من مسلمي الأرض يتجهون في كل سنة إلى مكة ويشربون ماء زمزم. اهـ

أخي المسلم: هاتان القصتان تجعلك تدرك أبعاد المحاربة التنصيرية السرية للمسلمين، وما هاتان القصتان إلا قطرة من بحر.

التنصير الموجود في اليمن قسمان

اعلم أخي المسلم: أن التنصير في اليمن ينقسم إلى قسمين:

1 -تنصير عقدي.

2 -تنصير سياسي.

القسم الأوّل: التنصير العقدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت