قال صاحب الكتاب المذكور ص (155 - 157) : (نقل صاحب تاريخ الخميس أثناء خلافة المستنجد بالله العباسي ما نصه بالحرف: في سنة سبع وخمسمائة عمل الملك نور الدين الشهيد محمود خندقا حول الحجرة النبوية مملوءًا بالرصاص على ما ذكره في الوفاء، وسبب ذلك أن النصارى خذلهم الله دعتهم أنفسهم في سلطنة الملك المذكور إلى أمر عظيم ظنوا أنه لهم, ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وذلك أن السلطان المذكور كان تهجد يأتي به في الليل وأوراد يأتي بها فنام عقب تهجده فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في نومه وهو يشير إلى رجلين أشقرين ويقول:(أنجدني أنقذني من هذين) ، فاستيقظ فزعا ثم توضأ وصلى ونام فرأى المنام بعينه فاستيقظ وصلى ونام فرآه أيضا مرة ثالثة فاستيقظ وقال: لم يبق نوم، وكان له وزير من الصالحين يقال له جمال الدين الموصلي فأرسل إليه ليلا وحكى له جميع ما اتفق به فقال له: وما قعودك؟ اخرج إلى المدينة النبوية واكتم ما رأيت.