الوقفة الثامنة: الوازع الديني يمنع المسلمين من ارتكاب الرذائل الوازع الديني وهو ما يجده العبد في قلبه من مراقبة الله والخوف منه والتعظيم ولكن هذا الوازع يكون ضعيفًا في بعض المسلمين خصوصًا في زماننا وبسبب هذا الضعف تتقلب عليه الموازين بحيث يرى ما كان حرامًا ليس بحرام وما كان رذيلة ليس برذيلة وهذا يحصل بسبب التلبيسات والقرب من الشبهات والمحرمات فالاعتماد على الوازع الديني بدون الضوابط الشرعية ظلال ظاهر. فكم من رجل اقترب من امرأة وظن أنه لن يحصل منه شيء مهما كان ثم حصل منه ما لم يكن في الحسبان. وكم من امرأة ظنت أنها لن تلين عند قربها من الرجال فوجدت نفسها لا تتمالك فاحذر أيها المسلم من قبول دعوى المفسدين, وهي قولهم: إن الناس مسلمون, فلماذا تخافون عليهم؟ والمرأة مسلمة في نفسها فلماذا تخافون عليها؟ إنها مغالطة واضحة.
الوقفة التاسعة: الباطل قبيح مستنكر فكيف إذا كان الباطل يهدف إلى نشر جرائم الزنا وفواحش اللواط كما هي دعوة حقوق المرأة أفلا نرميهم بقوس واحد؟ قال تعالى: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق} الأنبياء.
وقال تعالى: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} الإسراء.
وقال تعالى: {ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا} الفرقان.
فلنقبل على ديننا ولنا النصرة والتأييد والتمكين في الأرض.
الوقفة العاشرة: إذا حصل الإفساد لبعض بنات المسلمين فهذا تعدي على جميع المسلمين لأن العفاف والشرف حق لجميع المسلمين وقد قال الرسول: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) )متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه.
فالذي يسعى بهذه الدعوة أو يروج لها بأي صورة من الصور فإنما يتعدى على المسلمين ويسعى لنشر الفواحش بينهم.