فالرسول - لما رميت زوجه عائشة رضي الله عنها من قبل المنافقين وعلى رأسهم عبد الله بن أبي دعا إلى قتل عبد الله بن أبي مع العلم أن أصبر الناس هو الرسول - وتحمله الإيذاء الكثير معروف من أجل الدعوة. إلا أن قضية العرض قضية مكرمة فاتهامها بما هي بريئة منه خطر على المسلم يفوق أخطارًا كثيرة. وفي سبيل الدفاع عن عرضها يضحى بالرجال. وقد جاء من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد ... ) )رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
أخي المسلم: إن هذه الوقفات التي ذكرتها هنا لتدل دلالة واضحة على مدى عناية الإسلام بحفظ أعراض المسلمين وبما أن الغيرة والعفاف بدأ تصدعه عند المتأثرين بأعداء الإسلام فلا يبقى على كمال العفاف والغيرة والحفظ للشرف إلا فحول الرجال والشجعان الأبطال والأقوياء على التمسك بدينهم والحريصين على سلامة مجتمعاتهم.
أسباب تأليف هذا الكتاب
إن الأسباب كثيرة, ومنها: ما حصل في كلية الآداب التابعة لجامعة صنعاء في مركز العلوم التطبيقية والدراسات النسوية, وهو مؤتمر الجندر الذي ظهر فيه الكفر الصراح, ومنها الوقوف ضد الباطل بشتى أنواعه, وهذا واجب جميع المسلمين, كل بحسب استطاعته.
ومنها: جهل كثير من المسلمين بالخطر الداهم من هذه الدعوة.
ومنها: كشف بعض الحقائق عن اليهود والنصارى التي قد تخفى على كثير من الناس.
ومنها: أني لم أر كتابا مستوفى طرق الموضوع.