وأستند المانعون للقنوت في صلاة الصبح وباقي الصلوات المفروضة بأحاديث منها:
ما رواه أنس رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو إلى أحياء من العرب ثم تركه، رواه البخاري ومسلم.
وعند البخاري ومسلم أيضا: عن أبي هريرة رضي الله عنه (إن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع في صلاته شهرا يدعو الفلان وفلان، ثم ترك الدعاء لهم) .
وعن أبي مسعود رضي الله عنه قال: (ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من صلاته) .
وعن أبي مخلد قال: صليت مع أبن عمرو رضي الله تعالى عنهما الصبح فلم يقنت فقلت له: إلا أراك تقنت. فقال: ما احفظه عن أحد من أصحابنا).
وعن أبن عباس رضي الله عنهما قال: (القنوت بدعة في الصبح) . رواه البيهقي.
هذه بعض الروايات التي اعتمدها المانعون للقنوت في صلاة الصبح ومع هذا فإن القائلين بمشروعيته في صلاة الصبح ردّوا عليهم بردود وجيهة مقبولة عند كل منصف طالب للحق. إلى جانب للأدلة الصحيحة. السابق ذكرها ومن الردود التي أوردها المانعون للقنوت فقالوا:
أولا: إن حديث أنس وأبي هريرة رضي الله عنهما في قولهما ثم تركه فالمراد ترك الدعاء على أولئك الكفار ولغتهم فقط. لا ترك جميع القنوت، أو ترك القنوت في غير الصبح.
وقالوا: هذا التأويل متعين لأن حديث أنس في قوله (لم يزل يقنت حتى فارقب الدنيا) . صحيح صريح. فيجب الجمع بينهما وقد روى البيهقي عن بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي الإمام انه قال: إنما ترك اللعن.
ويوضح هذا التأويل رواية أبي هريرة وهي قوله: (ثم ترك الدعاء لهم) .
وعن رواية سعد بن طارق: أن الذين أثبتوا القنوت معهم زيادة علم وهم أكثر فوجب تقديمهم.
وردوا حديث أبن مسعود انه ضعيف جدًا لأنه من رواية محمد بن جابر السحمى وهو شديد الضعف متروك. ولأنه نفي وحديث أنس إثبات. فقدم حديث أنس لزيادة العلم.
وردوا على حديث أبن عمر: انه لم يحفظه أو نسيه، وقد حفظه أنس والبواء بن عازب وغيرهما فقدم من حفظ.