فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 34

لنكون شيئًا للاشيء..لدنيا فانية وأمنيات عواجل ..

وحين تقلقنا رؤانا المستقبلية فتحملنا بماديتها المقيتة بعيدًا عن حمى الإيمان اليقين

لنرتع في مفازات القلق والخوف ..

وربما دُنست أقدام في أوحال الشبهات والشهوات وكم نجد من المسوغات لنعتذر لأنفسنا وللآخرين عن ذلك التوسّع لنهرب من لذعة سياط اللوم ونغرق في خداع أنفسنا من أجل أن نعيش..

أو نكون..أو نملك..أو نعلو..أو يذيع منا الصيت وتغرنا صورة صلاحنا الظاهر لنستعذب لعبة الخداع ونرضى عن أنفسنا لنمارس في الخفاء كل طقوس الخيانة والمكر والخديعة..فنلطخ البواطن بأوحال الطين بله العفن .

كيف للمرء أن يخدع نفسه فيصمّ سمعه عن كلمة حق ويحجب عين قلبه عن خيوط النور حين تتسلل إلى فضاء نفس فتذكر بنور الحق..

وكيف لنفس أن ٍتنظر في مرآة الغير فيشغلها تحسين هندام..وتغفل عن تلك الجروح والقروح التي ظهرت في مرآة الإيمان والصدق جلية لا تغيب عن عين بصير..

حين نمارس خداع أنفسنا فنحن نكسر مرآة الحقيقة بأيدينا فتعكس لنا ألف صورة

تضيع معها الصورة الحقيقية لنا..

**إضاءة**

"وربك يعلم ما تُكنُّ صدورهم وما يُعلنون"القصص: 69

"إنّ الله عليمٌ بذات الصدور"المائدة:7

"إنّ الله لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء"آل عمران:5

ليلة قمرية

بعد رحلة ٍ طويلة أمضيتُ بها يومي ..ألقيتُ بجسدي المتعب على ذلك الفراش الملقى في وسط الغرفة.. وقد رتّب ونظّم خير ترتيب على خلاف صاحبته التي تعاني الفوضى...

أخذت كتلة اللحم والدم تئن بالآلام ..وتخلع ذلك القناع الجليدي الذي كانت تتزين به أمام الناس لكي لايروا من ضعفها شيئًا...

وما إن لامس الجسد الفراش حتى بدأ ينشج نشيجًا صامتًا ... وبدأت معزوفته الليلية...التي كانت تذهب وحشة الليل ...وتبدد غربته... حتى إذا ما أسفر الصباح عن وجهه ...طوى تلك الصفحة الصامتة وأصبح صاحبها رقمًا من الأرقام يضيع في فوضى الزحام...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت