فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

بشائر كريم

يد شلاء مدت إلى السماء تحاول أن تحافظ على بقية مما بقي , إن كان قد بقي!!

ولسان معقود أوذي بطول الحبس والأسر والعقل عن النداء والمناجاة!!

لكن بشائر (( إذ نادى ربه نداء خفيا ) ) (1) حلّت العقد وأطلقت من العقال, وريح المحبين قد تغلغلت في الفؤاد فحركت ساكن الحب الذي طالت رقدته ، فنفض غبار الكسل عن عاتقيه ومزق شباك الأسر التي حيكت من حوله من عدو كان يكيد له وهو نائم, فلما كانت من العدو رقدة وغفلة عنه فطن أنّ باب الأسر قد ترك مشرعا, وهي فرصته للهرب, لكن إلى أين !؟

إلى فسحة - ألوذ بجنابك , وأنطرح بأعتابك - وحبال ممدودة بينه وبين مولاه دعامتها الشكر والاعتراف للمولى بعظيم الإنعام ،

لم يغتر بـ (( ماغرّك بربك الكريم ) ) (2) , بل اقتحم لعله قد دفعه واسع حلم من قال (( أقبل ولا تخف ) ) (3) وهاهو قد أقبل وانطرح بالأعتاب ومرّغ عزيزه بالتراب لينال عز (( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ) ) (4) وأمان (( ولئن سألني لأعطينه , ولئن استعاذني لأعذينّه (( فذاق ووجد بعد أن كان فقد مالا ينجبر ولكنه حين وجد000ترى ماذا وجد !!؟؟

(( من وجد الله فماذا فقد ومن فقد الله فماذا وجد ) ).

حين نمارس الخداع

تعظم دنيانا في نفوسنا ,وتجذبنا إليها بما زُيّنت به ممّا يصرف الأبصار ويلهي عن المقصود وتجذبنا إلى سفول لنلتصق بالطين فنؤثر دنيانا على أخرانا..

فأنّى لمن توحّل بالطين أن يرى بصيص النور..!!

وكم من مغترٍ لايدرك أنه قد هوى في طبقات السفول دنوًا منذ زمنٍ بعيد ..

حين يغرينا الدرهم والدينار ,فيذهب لمعانه بألبابنا وأبصارنا فينحرف القلب عن سيره.. ويعبث بخطونا فنسير تارة يمنة وتارة يسرة وتارة في خطوط متعرجة..لا نعلم هل ستوصلنا لما نريد..أم نسير لمجرد السير..وأننا في ركب السائرين وإن كان سيرنا ظاهرًا..

وحين نصبح ونمسي ونحن نلهث وراء تحقيق ذواتنا من خلال أي شيء نتشبث به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت