الصفحة 22 من 63

ثالثا: أطلق الجهالة علي بعض الرواة وبالبحث تبين لي أنهم معروفون عند غيره إما بالتوثيق وإما بالتضعيف, وممن روى عنهم اثنان فأكثر وهذا يخرجهم عن حيز الجهالة (عينا وحالا) . وهؤلاء هم الذين فصلت القول فيهم في هذا البحث,وهو الباعث علي كتابة هذا البحث فجمعت هؤلاء مرتبا إياهم علي حروف المعجم , وبينت وجه الصواب فيهم بما يزيل عنهم الجهالة. وذلك لأن أبا حاتم متشدد في الجرح كما ذكر الإمام الذهبي رحمه الله تعالي [1] فلا يؤخذ بقوله إلا بعد النظر في أقوال غيره من علماء الجرح والتعديل, وسنجد ذلك في ثنايا البحث. فمنهم المعروف عند غيره بالتوثيق, ومنهم المعروف بالكذب أو الضعف, ومن هنا فقد قال اللكنوي رحمه الله تعالي: لا تغتر بقول أبي حاتم في الرواة علي ما يجده من يطالع"الميزان"وغيره: (انه مجهول) ما لم يوافقه غيره من النقاد العدول فإن الأمان من جرحه بهذا مرتفع عندهم, فكثيرا ما ردوه عليه: بأنه جهل من هو معروف عندهم [2] . وسيتضح ذلك جليا من خلال هذا البحث بمشيئة الله تعالي.

(1) )) الموقظة: 83, سير أعلام النبلاء: 13, 260

(2) )) الرفع والتكميل: 253, 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت