الصفحة 20 من 63

تزول الجهالة عن الراوي في هذه الحالة إذا وثقه أو ضعفه أحد أئمة الجرح والتعديل المعتمدين,أو كان في الرواة عنه من لا يروى إلا عن ثقة, أو حكم أحد من المعتبر حكمهم علي حديث فيه هذا الراوي بالقبول. والله أعلم.

المراد بإطلاق لفظ"مجهول"علي أحد الرواة

إذا أطلق لفظ مجهول علي أحد الرواة دون تقييد, فالمراد به عند جمهور العلماء جهالة العين. قال اللكنوي رحمه الله تعالي: وهو غالب اصطلاح أهل الشأن في هذا الإطلاق [1] . وقد خالف في ذلك بعض العلماء مثل الإمام أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالي كما سيأتي.

المراد من الجهالة عند أبي حاتم رحمه الله:

من خلال بحثي في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم رحمه الله لاحظت أن أبا حاتم رحمه الله أطلق الجهالة علي كثير من الرواة, بل ومنهم من ثبتت صحبته . فقد وقفت علي ما يقارب ألف راو ممن قال فيهم (مجهول) ومن خلال دراستي المتأنية وتتبعي لمن أطلق في شأنهم الجهالة تبين لي ما يلي:

أولا: أطلق الجهالة علي جماعة وهم ممن تفرد بالرواية عنهم راو واحد - ولم يذكرهم أحد بجرح ولا تعديل - وهؤلاء (مجهولون العين) , وهو بهذا يوافق علماء الجرح والتعديل ,عند إطلاق الجهالة علي الراوي, كما بينت من قبل.

ثانيا:أطلق الجهالة علي جماعة ممن روي عنهم اثنان فأكثر ممن ارتفعت عنهم جهالة العين, وهو بذلك يريد جهالة الحال, حيث أنه لم يثبت لهم جرح ولا تعديل من علماء الجرح والتعديل. وهذا النوع لا يعرف إلا بالإطلاع والتتبع لحال هؤلاء الرواة.وهو بذلك يخالف المشهور عند علماء الجرح والتعديل عند إطلاق الجهالة حيث أنهم يطلقونها عند إرادة جهالة العين.

(1) )) الرفع والتكميل: 252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت