الصفحة 17 من 63

القول الأول: أن روايته غير مقبولة. وهو رأي الجماهير من العلماء, وعزاه ابن المواق للمحققين, ومنهم أبو حاتم الرازي. وكذا قال الخطيب: لا يثبت للراوي حكم العدالة برواية الإثنين عنه. وقال ابن رشيد: لا فرق في جهالة الحال بين رواية واحد واثنين ما لم يصرح الواحد أو غيره بعدالته. نعم كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن به, وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون كما قال ابن حبان علي الأحول كلها. قال السخاوي: وتوجيه هذا القول أن مجرد الرواية عن الراوي لا تكون تعديلا له علي الصحيح [1] .

القول الثاني:أن روايته تقبل مطلقا وإن لم تقبل رواية القسم الأول. قال ابن الصلاح: وقد يقبل رواية المجهول العدالة من لا يقبل رواية مجهول العين [2] .

وهذا القول لازم من جعل مجرد رواية العدل عن الراوي تعديلا له. ونسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني. وعبارة الدارقطني: من روي عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالته. وكذا اكتفي بروايتهما ابن حبان [3] .

القول الثالث: إن كان الراويان أو الرواة عن مجهول الحال فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل وإلا فلا.

حكم القسم الثالث من أقسام المجهول: المستور: وهو عدل الظاهر خفي الباطن. وفي الاحتجاج به أقوال:

(1) )) فتح المغيث: 2: 54

(2) )) فتح المغيث للعراقي: 160

(3) )) فتح المغيث للسخاوي: 2: 54

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت