القسم الثالث: المستور وهو من جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر [1] . والفرق بينه وبين القسم الثاني أن المستور معروف العدالة ظاهرا. وقد جعل ابن حجر رحمه الله تعالي مجهول الحال والمستور قسما واحدا فقال: إن روي عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق فهو مجهول الحال وهو المستور [2] .
أسباب الجهالة
الجهالة هي عدم المعرفة ولعدم المعرفة بالرواة كما ذكر ابن حجر رحمه الله تعالي سببان:
الأول: أن الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب فيشتهر بشئ منها فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض فيظن أنه آخر فيحصل الجهل بحاله. ومن المصفات في هذا النوع: الموضح لأوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي.
الثاني: أن الراوي قد يكون مقلا من الحديث فلا يكثر الأخذ عنه. ومن المصنفات في هذا النوع: الوحدان. وهو من لم يرو عنه إلا راو واحد ولم يسم. وممن جمعه: الإمام مسلم رحمه الله في كتابه المنفردات والوحدان, والحسن بن سفيان وغيرهما [3] .
حكم كل قسم من الأقسام الثلاثة
القسم الأول: مجهول العين. وفي الاحتجاج به خمسة أقوال [4] :
(1) )) مقدمة ابن الصلاح: 53, فتح المغيث للسخاوي: 2: 42, فتح الباقي: 1: 326
(2) )) نزهة النظر: 53
(3) )) نزهة النظر: 51, شرح نخبة الفكر لعلي القاري: 150, 151
(4) )) فتح المغيث للعراقي: 158, فتح المغيث للسخاوي: 2: 47, 48, تدريب الراوي: 1: 317, فتح الباقي: 1: 324, منهج ذوي النظر: 127