فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

إنها كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وهي جارية قالت: لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال لأصحابه: تقدموا، فتقدموا ثم قال: تعالى أسابقك! فسابقته، فسبقته على رجلي. فلما كان بعد - وفي رواية فسكت عني حتى إذا حملت وبدنت نسيت، خرجت معه في سفر فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تعالي أسابقك، ونسيت الذي كان، وقد حملت اللحم، فقلت: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟! فقال لتفعلن، فسابقته فسبقني، فجعل يضحك وقال: هذه بتلك السبقة» رواه أحمد وأبو داود وغيرهم.

لعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - أراد بهذه المسابقة تعليم الزوجين استحسان استمتاع كل منهما بصحبة شريك حياته، فيقومان معًا ببعض أوجه النشاط واللهو البريء معًا. فلا تكون الحياة الزوجية كلها جدًا على الدوام، فتكون مملة وتصبح قيدًا!

قالت عائشة رضي الله عنها:

إني لطخت وجه «سودة» بحريرة ولطخت سودة وجه عائشة فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحك.

«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل هو والمرأة من نسائه من إناء واحد» رواه البخاري.

أزواج يرثون زوجاتهم! [1]

أورد بعض القصائد تحت هذا العنوان ترقيقًا لقلوب بعض الأزواج الظالمين.

وهي مجموعة من الأبيات لشعراء ماتت زوجاتهم، فرثوهن برقيق من الشعر ممزوج بالبكاء والحسرة..

لقد اشتهر من الشعراء الراثين لزوجاتهم جرير وقد أنشد بعد موت زوجته قصيدة رقيقة جاء فيها:

لولا الحياء لهاجني استعبار

ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولهت قلبي إذ علتني حسرة

وذوو التمائم من بنيك صغار

صلى الملائكة الذين تخيروا

والطيبون عليك والأبرار

لا يلبث القرناء أن يتفرقوا

ليل يكر عليهم ونهار

الطغرائي يرثي زوجته:

إن ساغ بعدك لي ماء على ظما

فلا تجرعت غير الصاب والصبر

وإن نظرت من الدنيا إلى حسن

مذ غبت عني فلا متعت بالنظر

صحبتي والشباب الغض ثم مضى

كما مضين فما في العيش من وطر

(1) «تحفة العروس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت