لقد أُمر النبي صلى الله عليه وسلم بكف اليد وتأخير مرحلة السيف إلى حين فأدى النبي صلى الله عليه وسلم ما أوكل إليه، أما نحن فأمرنا بالإعداد والجهاد ووعدنا باستمرار مرحلة السيف وبقاء أهل السيف وأهل الخيل التي عُقد في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ألا وهو الأجر والمغنم ..
دخل بعض الإسلاميين في الجزائر مستنقع الانتخابات فلانوا لعدوهم وقد أمروا بإظهار عداوته، وشاركوه مجالسه الشركية وقد أمروا باجتنابها، وحادوا عن سنن (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) وجبنوا عن مقولة (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) وانصرفوا عن هداية (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ) فهل شفع لهم هذا الطريق البدعي ليحققوا مكاسبهم أو يبلغوا غايتهم؟! إلا من رحم الله منهم ..
اللهم إنا نسألك العزيمة على الرشد ...
لقد علمتكم الجزائر كيف أن استعجال النتائج يكسب الخسائر، وأن المبادرة إلى قطف الثمرة يوجب الحسرة، وأن الانتقال من مرحلةٍ معينةٍ في حرب العصابات قبل انتهائها خطأٌ قاتلٌ، قد يرجع بمسيرة الجهاد خطوات كثيرة إلى الوراء ربما تتجاوز خطوات الانطلاق الأولى.
علمتكم الجزائر أن سلعة الله غالية، فهل ظننتم أيها الإسلاميون أن تنالوها باليسير من الدروب، والسريع من الأيام، لا والله.
إن بينكم وبينها بابا مغلقا لا يكسره إلا سيل الدماء الجارف، وريح عواصف المعارك، وزلزلة القلوب في اقتحام مواطن المهالك ..
هل ظننتم أن تقوم دولة الإسلام على أصوات أهازيجكم في حفلات المسارح، أو جمال صوركم على أغلفة المجلات والشرائط والقنوات والبرامج ..
أم حسبتم أن يكفّ بأس الذين كفروا بغير القتال، أو أن تصدّ القنابل والصواريخ بالخطب والصياح، أو الحملات الصليبية العسكرية بالحملات السلمية الدعوية ..
نسي الناس طريق النصر ... حسبوه يأتي في يسر
أو من غير دماء تجري ... أين جهاد رسول الله؟